الأحق بالإمامة في الصلاة

مرحبًا بك عزيزي الزائر وأهلًا بك في موقعنا سما مكس التي ستجد في محتواه جميع الإجابات عن الأسئلة التي يتم البحث عنها بشكل متكرر في محرك جوجل، سنتطرق في موضوعنا الآتي إلى أحد أهم الموضوعات المتداولة الأحق بالإمامة في الصلاة ، جاء ذكر الصلاة  في كل الأديان الإبراهيمية بصور مختلفة ، ولكن هي عماد الدين الإسلامي فقد توعد الله عز وجل تاركها بالعذاب العظيم في قوله تعالى “فويل للمصلين، الذين هم صلاتهم ساهون” وما كان هذا الاهتمام بالصلاة إلا لأهميتها في الدين الإسلامي فهي تقرب العبد من ربه وتغفر ذنبه وتطهر روحه كما تساعده على تدريب نفسه على المشقة وأداء الأوامر الإلهية بإتقان طمعًا في رضا الله عنه.

الأحق بالإمامة في الصلاة

اختلف الفقهاء في اختيار الأحسن للإمام من فقيه إلى فقيه فقالوا:

رأى مالك وأبو حنيفة والإمام الشافعي أن الأحق بالإمامة في الصلاة هو الأكثر علمًا بالفقه حيث أنه قد يرد في الصلاة حادث يتطلب حكمًا فقهيًا أو غيره فيكون الإمام الفقيه أقدر على البت فيه كما يجب أن يكون الإمام حافظًا لما يقرأ متمكنًا من القراءة فهو لا ينبغي عليه أن يكون حافظًا قارئًا وإنما ينبغي أن يكون فقيهًا ذو قدرة على القراءة.

رأى الإمام أحمد بن حنبل وأبي ثور وعدد من الأئمة أنه يشترط فيمن يؤم الصلاة أن يكون أفضل المصلين قراءة واستدلوا على ذلك بحديث الرسول حيث قال “يؤم القوم أقراؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه” فهذا الحديث يدل على أن ذا القراءة الحسنة مقدم على ذي العلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضعه كأول مستحق لإمامة الصلاة ولأنه لا يتوقع منه الخطأ في قراءة القرآن الكريم فكان أحق بالإمامة.

ورأى أهل الظاهر أن إمامة الصلاة تكون لمن كان أكبر سنًا بين المصلين وهذا لا دليل عليه لا من كتاب ولا من سنة وإنما هو اجتهاد شخصي ضعيف قائم على العادات القبلية وكون الأكبر سنًا هو من يقود القبيلة لا أكثر.

الصحيح في مسألة الأحق بإمامة الصلاة أن الأحق بإمامة الصلاة هو الأكثر فقهًا لما روي أن رسول الله طلب من سيدنا أبو بكر الصديق أن يؤم الناس مع وجود الأقرء منه في ذلك الوقت وإنما يحمل حديث الإمامة للأفضل قراءة على أن الإمامة تكون له إذا لم يوجد الأقرء منه كما أنه في حالة تعارض النص مع الفعل المؤكد للرسول يجب تقديم الفعل وتأويل النص، ويجب على الإمام أن يكون ممتلكًا لحد معقول من القدرة على قراءة القرآن الكريم وتجويده بشكل جيد، وحالة امتلاك قدر من القدرة على التجويد يتساوى القارئ المجيد القارئ متوسط الإجادة في حق الإمامة.

ما هو حكم إمام غير المواطنين

في بعض الأحيان تحدث بعض الأمور نتيجة لظروف ما، فيخلف إمام المسجد الذي اعتاد عليه الناس في الصلاة بهم، ففي هذه الحالة يتقدم شخص عادى من المواطنين ليئم بالمصلين.

فإذا كان هذا الشخص لا يحمل جنسية الدولة التي يتقدم في الصلاة بالناس فيها، لا يجعل الصلاة خاطئة، فجنسية الإمام لا تفرق مع الله سبحانه وتعالي، بل يوجد شروط أخرى أهمها الفقه بأحكام الصلاة وقراءة القرآن الكريم والمواظبة على الصلاة.

آداب المأموم

يجب علي المأموم التحلي بالعديد من الآداب التي تتعلق بصلاة الجماعة وهي :

عند الذهاب إلي صلاة الجماعة يجب الذهاب بطمأنينة وسكينة ووقار ، فقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (إِذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَةَ، فَامْشُوا إلى الصَّلَاةِ وعلَيْكُم بالسَّكِينَةِ والوَقَارِ، ولَا تُسْرِعُوا، فَما أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وما فَاتَكُمْ فأتِمُّوا).

يحب علي المأموم الدخول الي صفوف الصلاة ، وبعد ذلك يدرك الامام بفعل الصلاة  وقد أخرج البخاريّ في صحيحه: (أنَّهُ انْتَهَى إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولَا تَعُدْ).

يجب علي المأموم أن يصل صوت الإمام إذا لم يصل إلي باقي المصلين، كما فعل سيدنا أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي بالنَّاسِ وأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ).

يجب علي المأموم أن يحمد الله سبحانه وتعالي بعد قيامه من الركوع وذلك لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولوا: رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ).

 

يسعدنا وجودكم في موقعنا ونتمنى التوفيق لكم .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق