تقرير عن حضارة مجان

مرحبًا بك عزيزي الزائر وأهلًا بك في موقع سما مكس الذي ستجد في محتواه جميع الاجابات عن الأسئلة الهامة التي يتم البحث عنها بشكل متكرر في محرك جوجل ومن أهم الأسئلة تقرير عن حضارة مجان

تُعتبر  حضارة مجان من الحضارات القديمة هي الإرث والتاريخ التقليد الذي ترتكز عليه الأمم في بناء مجتمعاتها، كما تفتخر بأن لها حضارةً قديمة تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، وكل حضارة كانت تتميز بما تملكه من مقومات على كافة الأصعدة، وبما تستطيع أن تقدمه، وفي هذا المقال سنقدم لكم تقريرًا عن حضارة مجان.

مقدمة تقرير عن حضارة مجان

شكلت عمان على امتداد التاريخ مركزًا حضاريًا نشطًا، تفاعل منذ القدم مع مراكز الحضارة في العالم القديم. وكانت واحدة من المراكز الحيوية على طريق الحرير بين الشرق والغرب، حيث كانت من أكثر المراكز التجارية ازدهاره في المحيط الهندي حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتذكر روايات التاريخ إن اثنتين من القبائل العربية قد نزحتا إلى عمان في القرن الثاني قبل الميلاد، تعرف أحداها باليمنيين وهم الذين قدموا إليها مباشرة من جنوب غرب الجزيرة العربية والأخرى قبيلة نزار التي جاءت من نجد، وعندما انهار سد مأرب عام 120 ميلادية تكاثرت هجرات القبائل العربية إلى عمان وكانت أولى الهجرات هي هجرة قبيلة الازد بقيادة مالك بن فهم الازدي.

تقرير عن حضارة مجان

تُشير الدراسات التاريخية إلى الصلات العديدة بين حضارة مجان وحضارة الشرق القديمة في الصين والهند وبلاد مابين النهرين، فضلًا عن الصلات مع حضارات شرق البحر المتوسط ووادي النيل وشمال أفريقيا، وتؤكد الحفريات التي أُجريت في ولاية صحار إن صناعة تعدين وصهر النحاس كانت من الصناعات الرئيسية في عمان قبل الميلاد بألفي عام، ويبدو من المؤكد إن دولة مجان التي ورد ذكرها في صحف السومرين هي ذاتها ارض عمان، كما إن مادة اللبان المعروفة حاليًا في عمان والذي اعتادت ملكة سبأ أن تُقدمه لسليمان عليه السلام كان ينتج في محافظة ظفار.

ومنذ القدم نشأت في مجان مجتمعات مستقرة احترفت التجارة والزراعة وصيد الأسماك، يرجع بعض المؤرخين نشأتها إلى الالف الرابع قبل الميلاد، كانت مجان تمتلك، خلال القرن الثالث قبل الميلاد، وهو ثاني أكبر أسطول بحري بعد قرطبة وطيرة، وكان أسطولها العربي هو الوسيلة الوحيدة لنقل حضارة مينا وبابل وسوسة إلى الهند، ولذلك شكلت البحرية العمانية منذ القدم العمود الفقري للحياة الاقتصادية في حضارة مجان التاريخية التي كانت متخصصة في صيد الأسماك والنقل والتجارة الداخلية والخارجية والصناعة.

تسمية مجان

ورد اسم مجان في نصوص سومرية وأكادية نشر بعضها العلماء منها نص للملك (تشيلجي) الملقب بملك سومر وأكاد، وقد أفاد وجود صناعة بناء السفن في هذا المكان، والواقع أن أهل الساحل الشرقي لجزيرة العرب عرفوا ببناء السفن منذ زمن قديم وقد ركبوا البحار وتاجروا، وتوسطوا في نقل التجارة من مختلف السواحل ولا تزال صناعة بناء السفن الشراعية معروفة حتى اليوم مع قلة ربحها وعدم تمكنها من منافسة البواخر إلا أنها على كل حال مورد رزق لأصحابها لاقتناعهم بالقوت القليل، وقد دعيت مجان في نصوص أخرى (matu-ma-gan-na)؛ أي أرض مجان، وفي أنباء (جوديا) وهو (باتيسي) أنه جلب الحجر من مجان، وذلك لصنع التماثيل كما جلب الخشب منه ومن دلمون.

خاتمة تقرير عن حضارة مجان

وفي ختام هذا التقرير يتبيّن لنا أن معظم الأدلة الجيولوجية الأثرية تقترح أن مجان كانت جزءً مما هو اليوم سلطنة عُمان، ومجان هي منطقة قديمة أشارت إليها نصوص مسمارية سومرية حوالي سنة 2300 ق.م، وتواجدت حتى 550 ق.م، كمصدر للنحاس والديوريت لبلاد الرافدين، وهي حضارة عريقة شأنها في ذلك شأن جميع الحضارات القديمة، وقد كان لها تأثير على المناطق المحيطة بها، ولكن لا شيء يبقى على حاله، فدرام الخال من المحال، ومثل هكذا حضارات هي مدعاة للفخر بالنسبة لمن ينتمي إليها.

ومن خلال هذا المقال نكون قد قدمنا لكم تقرير عن حضارة مجان حيث تُشير الدراسات التاريخية إلى الصلات العديدة بين حضارة مجان وحضارة الشرق القديمة في الصين والهند وبلاد ما بين النهرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق