من الولي وما الطريق إلى ولاية الله تعالى

مرحبًا بك عزيزي الزائر وأهلًا بك في موقعنا سما مكس التي ستجد في محتواه جميع الإجابات عن الأسئلة التي يتم البحث عنها بشكل متكرر في محرك جوجل، سنتطرق في موضوعنا الآتي إلى أحد أهم الموضوعات المتداولة من الولي وما الطريق إلى ولاية الله تعالى

يمكن القول بأن الوليّ هو القريب من الله، وهو مَن باع الغالي والنفيس في سبيل الله تعالى، وأما الطريق إلى ولاية الله تعالى، فهو عبادته حق العبادة، والإكثار من القُربات والنوافل،  سنتعرف عن ذلك من خلال مقالنا التالي.

من الولي وما الطريق إلى ولاية الله تعالى

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، يقول الله تعالى:  {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}.

والمقصود بالآية الكريمة: أن الوليّ هو كل مَن كان مؤمنًا تقيًا صالحًا، وهم على درجتين: السابقون المقرّبون، وأصحاب اليمين المقتصدون، وأما السابقون المقرّبون فهم الذين يتقرّبون إلى الله تعالى بالنوافل التي يحبها ويرضاها بعد أدائهم للفرائض، ويدخل في باب النوافل فعل المستحبات، وترك المكروهات، مثل القيام بصلاة التطوّع والصدقة، وصلة الرّحم، وإماطة الأذى عن الطريق.

وأما أصحاب اليمين، فهم المتقربون إلى الله تعالى بالفرائض والتاركون للنواهي والمحرّمات، ويدخل في هذا الباب الواجبات الاعتقاديّة مثل إخلاص التوحيد لله تعالى في جميع الأقوال والأفعال، وأداء الصلاة في وقتها، والزكاة، والصيام، وبرّ الوالدين، والحج، وترك الزنا وشرب الخمر، والابتعاد عن الغش والكذب والخيانة والغدر وشهادة الزّور، وبذلك نرى أن الطريق إلى ولاية الله تعالى تحصل بالإيمان، وتقوى الله تعالى، والقيام بما فرضه الله تعالى علينا، وترك ما نهانا عنه، وكلما قام العبد بالنوافل ارتفعت درجة ولايته عند الله تعالى، وزاد قربه منه سبحانه وتعالى.

لذا فإنه ليس شرطًا أن يكون الوليّ معصومًا عن الخطأ لا يقع في الذنوب، ولكن أولياء الله تعالى عند فعلهم للذنب فإنهم يسارعون بالرجوع والتوبة إلى الله تعالى ويطلبوا مغفرته ورضوانه.

من أفضل الأولياء؟

إنّ أفضل أولياء الله تعالى هم الأنبياء والمرسلين، وأفضل المرسلين هم أولو العزم، منهم سيدنا نوح عليه السلام، وموسى، وعيسى، وإبراهيم، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وأفضل أولو العزم هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام المرسلين وشفيع الخلائق يوم القيامة، الذي بعثه الله تعالى بأفضل الكتب، وأحسن الشرائع، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس.

صفات أولياء الله

من أبرز الصفات لأولياء الله تعالى نذكر:

  • الذين إذا رأيتهم ذكرت الله.
  • أولياء الله تعالى هم أهل القرآن الكريم وحَفَظته.
  • هم مَن يتركون الشهوات والمباحات.
  • المتواضعون، الذين لا يتكبّرون على خلق الله تعالى.
  • هم الذين لا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق.
  • روّاد المساجد، وعمّار بيوت الله، مَن يتوجّهون إلى المساجد ليلاً والناس نيام.
  • مَن يُشْهَد لهم بالخير.
  • الّذين يدعون ربهم أن يصرف عنهم عذاب جهنم.
  • الذين لا يبذروا ولا يسرفوا في الإنفاق.
  • من لا يدعون مع الله إلهًا آخر.
  • الّذين لا يشهدون الزّور.
  • هم الّذين إذا مرّوا باللغو مروا كراما.

جزاء من يعادي أولياء الله

لقد توعّد الله تعالى مَن يعادي أوليائه بالمحاربة والعذاب الشديد، ففي الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (قال تعالى: من عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربةِ ، وما تقرب إليّ عبدي بمثلِ أداءِ ما افترضته عليه ، ولا يزالُ عبدي يتقربُ إليّ بالنوافلِ حتى أحبَّه ، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الذي يسمعُ به وبصرَه الذي يُبصِرُ به ويدَه التي يَبطشُ بها ورجلَه التي يمشي بها ، فبي يسمعُ وبي يُبصرُ وبي يَبطشُ وبي يمشي ، ولئن سألني لأُعطينه ولئن استعاذني لأُعيذنه ، وما ترددت في شيءٍ أنا فاعلُه ترددي في قبضِ نفسِ عبدي المؤمنِ يكرهُ الموتَ وأكرهُ مساءتَه ولابدَّ له منه).

ومن خلال هذا المقال نكون قد بيّنا لكم من الولي وما الطريق إلى ولاية الله تعالى، وأهم المعلومات عنه… نتمنى التوفيق لكم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق